1. or0

    or0 V • I • P

    الأنتساب:
    ‏22 فبراير 2014
    المشاركات:
    392
    الإعجابات المتلقاة:
    14
    نقاط الجائزة:
    18
    [​IMG]

    [​IMG]

    [​IMG]


    أسماء الله الحسنى هي أسماء مدح وحمد وثناء وتمجيد الله وصفات كمال الله ونعوت جلال الله، وأفعال حكمة ورحمة ومصلحة وعدل من الله.[1]، يدعى الله بها، وتقتضي المدح والثناء بنفسها [2]
    سمى الله بها نفسه في كتبه أو على لسان أحد من رسله أو استأثر الله بها في علم الغيب عنده[3]، لا يشبهه ولا يماثله فيها أحد [4]، وهي حسنى يراد منها قصر كمال الحسن في أسماء الله[5]، لا يعلمها كاملة وافية إلا الله.
    وهي أصل من أصول التوحيد، في العقيدة الإسلامية لذلك فهي روح الإيمان وروحه، وأصله وغايته، فكلما ازداد العبد معرفة بأسماء الله وصفاته، إزداد إيمانه وقوي يقينه[6]، والعلم بالله، وأسمائه، وصفاته أشرف العلوم عند المسلمين، وأجلها على الإطلاق لأن شرف العلم بشرف المعلوم، والمعلوم في هذا العلم هو الله.[7]
    إمتدح الله بها نفسه في القرآن الكريم فقال: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (سورة طه، الآية 8)، وحث عليها الرسول محمد فقال: "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة".


    ورد ذكر وجود أسماء الله وتسميتها بأسماء الله الحسنى في القرآن في أربعة أيات هي:
    وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (سورة الأعراف، الآية 180)
    قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (سورة الإسراء، الآية 110)
    اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (سورة طه، الآية 8)
    هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (سورة الحشر، الآية 24)

    وأسماء الله الحسنى كالتالي:
    الله: وهو الإسم الأعظم الذي تفرد به الحق سبحانه وخص به نفسه وجعله أول أسمائه، وأضافها كلها إليه فهو علم على ذاته سبحانه.
    الرحمن: كثير الرحمة وهو اسم مقصور على الله عز وجل ولا يجوز أن يقال رحمن لغير الله، وذلك لأن رحمته وسعت كل شيء وهو أرحم الراحمين.
    الرحيم: هو المنعم أبدا، المتفضل دوما، فرحمته لا تنتهي.
    الملك: هو الله، ملك الملوك، له الملك، وهو مالك يوم الدين، ومليك الخلق فهو المالك المطلق.
    القدوس: هو الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص وعن كل ما تحيط به العقول.
    السلام: هو ناشر السلام بين الأنام وهو الذي سلمت ذاته من النقص والعيب والفناء.
    المؤمن: هو الذي سلم أوليائه من عذابه، والذي يصدق عباده ما وعدهم.
    المهيمن: هو الرقيب الحافظ لكل شيء، القائم على خلقه بأعمالهم، وأرزاقهم وآجالهم، المسؤول عنهم بالرعاية والوقاية والصيانة.
    العزيز: هو المنفرد بالعزة، الظاهر الذي لا يقهر، القوي الممتنع فلا يغلبه شيء وهو غالب كل شيء.
    الجبار: هو الذي تنفذ مشيئته، ولا يخرج أحد عن تقديره، وهو القاهر لخلقه على ما أراد.
    المتكبر: هو المتعالى عن صفات الخلق المنفرد بالعظمة والكبرياء.
    الخالق: هو الفاطر المبدع لكل شيء، والمقدر له والموجد للأشياء من العدم، فهو خالق كل صانع وصنعته.
    البارىء: هو الذي خلق الخلق بقدرته لا عن مثال سابق، القادر على إبراز ما قدره إلى الوجود.
    المصور: هو الذي صور جميع الموجودات، ورتبها فأعطى كل شيء منها صورة خاصة، وهيئة منفردة، يتميز بها على اختلافها وكثرتها.
    الغفار: هو وحده الذي يغفر الذنوب ويستر العيوب في الدنيا والآخرة.
    القهار: هو الغالب الذي قهر خلقه بسلطانه وقدرته، وصرفهم على ما أراد طوعا وكرها، وخضع لجلاله كل شيء.
    الوهاب: هو المنعم على العباد، الذي يهب بغير عوض ويعطي الحاجة بغير سؤال، كثير النعم، دائم العطاء.
    الرزاق: هو الذي خلق الأرزاق وأعطى كل الخلائق أرزاقها، ويمد كل كائن لما يحتاجه، ويحفظ عليه حياته ويصلحه.
    الفتاح: هو الذي يفتح مغلق الأمور، ويسهل العسير، وبيده مفاتيح السماوات والأرض.
    العليم: هو الذي يعلم تفاصيل الأمور، ودقائق الأشياء وخفايا الضمائر، والنفوس، لا يغرب عن ملكه مثقال ذرة، فعلمه يحيط بجميع الأشياء.
    القابض الباسط: هو الذي يقبض الرزق عمن يشاء من الخلق بعدله، والذي يوسع الرزق لمن يشاء من عباده بجوده ورحمته فهو سبحانه القابض الباسط.
    الخافض الرافع: هو الذي يخفض الأذلال لكل من طغى وتجبر وخرج على شريعته وتمرد، وهو الذي يرفع عباده المؤمنين بالطاعات وهو رافع السماوات.
    المعز المذل: هو الذي يهب القوة والغلبة والشدة لمن شاء فيعزه، وينزعها عمن يشاء فيذله.
    السميع: هو الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع البصير.
    البصير: هو الذي يرى الأشياء كلها ظاهرها وباطنها وهو المحيط بكل المبصرات.
    الحكم: هو الذي يفصل بين مخلوقاته بما شاء ويفصل بين الحق والباطل لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه.
    العدل: هو الذي حرم الظلم على نفسه، وجعله على عباده محرما، فهو المنزه عن الظلم والجور في أحكامه وأفعاله الذي يعطي كل ذي حق حقه.
    اللطيف: هو البر الرفيق بعباده، يرزق وييسر ويحسن إليهم، ويرفق بهم ويتفضل عليهم.
    الخبير: هو العليم بدقائق الأمور، لا تخفى عليه خافية، ولا يغيب عن علمه شيء فهو العالم بما كان ويكون.
    الحليم: هو الصبور الذي يمهل ولا يهمل، ويستر الذنوب، ويؤخر العقوبة، فيرزق العاصي كما يرزق المطيع.
    العظيم: هو الذي ليس لعظمته بداية ولا لجلاله نهاية، وليس كمثله شيء.
    الغفور: هو الساتر لذنوب عباده المتجاوز عن خطاياهم وذنوبهم.
    الشكور: هو الذي يزكو عنده القليل من أعمال العباد، فيضاعف لهم الجزاء، وشكره لعباده مغفرته لهم.
    العلي: هو الرفيع القدر فلا يحيط به وصف الواصفين المتعالي عن الأنداد والأضداد، فكل معاني العلو ثابتة له ذاتا وقهرا وشأنا.
    الكبير: هو العظيم الجليل ذو الكبرياء في صفاته وأفعاله فلا يحتاج إلى شيء ولا يعجزه شيء (ليس كمثله شيء).
    الحفيظ: هو الذي لا يغرب عن حفظه شيء ولو كمثقال الذر فحفظه لا يتبدل ولا يزول ولا يعتريه التبديل.
    المقيت: هو المتكفل بإيصال أقوات الخلق إليهم وهو الحفيظ والمقتدر والقدير والمقدر والممدد.
    الحسيب: هو الكافي الذي منه كفاية العباد وهو الذي عليه الإعتماد يكفي العباد بفضله.
    الجليل: هو العظيم المطلق المتصف بجميع صفات الكمال والمنعوت بكمالها المنزه عن كل نقص.
    الكريم: هو الكثير الخير الجواد المعطي الذي لا ينفذ عطاؤه وهو الكريم المطلق الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل المحمود بفعاله.
    الرقيب: هو الرقيب الذي يراقب أحوال العباد ويعلم أقوالهم ويحصي أعمالهم وهو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء.
    المجيب: هو الذي يقابل الدعاء والسؤال بالعطاء والقبول ولا يسأل سواه.
    الواسع: هو الذي وسع رزقه جميع خلقه وسعت رحمته كل شيء المحيط بكل شيء.
    الحكيم: هو المحق في تدبيره اللطيف في تقديره الخبير بحقائق الأمور العليم بحكمه المقدور فجميع خلقه وقضاه خير وحكمة وعدل.
    الودود: هو المحب لعباده، والمحبوب في قلوب أوليائه.
    المجيد: هو البالغ النهاية في المجد، الكثير الإحسان الجزيل العطاء العظيم البر.
    الباعث: هو باعث الخلق يوم القيامة، وباعث رسله إلى العباد، وباعث المعونة إلى العبد.
    الشهيد: هو الحاضر الذي لا يغيب عنه شيء، فهو المطلع على كل شيء مشاهد له عليم بتفاصيله.
    الحق: هو الذي يحق الحق بكلماته ويؤيد أولياءه فهو المستحق للعبادة.
    الوكيل: هو الكفيل بالخلق القائم بأمورهم فمن توكل عليه تولاه وكفاه، ومن استغنى به أغناه وأرضاه.
    القوي: هو صاحب القدرة التامة البالغة الكمال غالب لا يغلب فقوته فوق كل قوة.
    المتين: هو الشديد الذي لا يحتاج في إمضاء حكمه إلى جند أو مدد ولا إلى معين.
    الولي: هو المحب الناصر لمن أطاعه، ينصر أولياءه، ويقهر أعداءه، والمتولي الأمور الخلائق ويحفظهم.
    الحميد: هو المستحق للحمد والثناء، الذي لا يحمد على مكروه سواه.
    المحصي: هو الذي أحصى كل شيء بعلمه، فلا يفوته منها دقيق ولا جليل.
    المبدىء: هو الذي أنشأ الأشياء واخترعها ابتداء من غير سابق مثال.
    المعيد: هو الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات في الدنيا، وبعد الممات إلى الحياة يوم القيامة.
    المحيي: هو خالق الحياة ومعطيها لمن شاء، يحيي الخلق من العدم ثم يحييهم بعد الموت.
    المميت: هو مقدر الموت على كل من أماته ولا مميت سواه، قهر عباده بالموت متى شاء وكيف شاء.
    الحي: هو المتصف بالحياة الأبدية التي لا بداية لها ولا نهاية فهو الباقي أزلا وأبدا وهو الحي الذي لا يموت.
    القيوم: هو القائم بنفسه، الغني عن غيره، وهو القائم بتدبير أمر خلقه في إنشائهم ورزقهم.
    الواجد: هو الذي لا يعوزه شيء ولا يعجزه شيء يجد كل ما يطلبه، ويدرك كل ما يريده.
    الماجد: هو الذي له الكمال المتناهي والعز الباهي، له العز في الأوصاف والأفعال الذي يعامل العباد بالجود والرحمة.
    الواحد: هو الفرد المتفرد في ذاته وصفائه وأفعاله، واحد في ملكه لا ينازعه أحد، لا شريك له سبحانه.
    الصمد: هو المطاع الذي لا يقضى دونه أمر، الذي يقصد إليه في الحوائج فهو مقصد عباده في مهمات دينهم ودنياهم.
    القادر: هو الذي يقدر على إيجاد المعدوم وإعدام الموجود على قدر ما تقتضي الحكمة، لا زائدا عليه ولا ناقصا عنه.
    المقتدر: هو الذي يقدر على إصلاح الخلائق على وجه لا يقدر عليه غيره.
    المقدم: هو الذي يقدم الأشياء ويضعها في مواضعها، فمن استحق التقديم قدمه.
    المؤخر: هو الذي يؤخر الأشياء فيضعها في مواضعها المؤخر لمن شاء من الفجار والكفار وكل من يستحق التأخير.
    الأول: هو الذي لم يسبقه في الوجود شيء فهو أول قبل الوجود.
    الآخر: هو الباقي بعد فناء خلقه، البقاء الأبدي يفنى الكل وله البقاء وحده، فليس بعده شيء.
    الظاهر: هو الذي ظهر فوق كل شيء وعلا عليه، الظاهر وجوده لكثرة دلائله.
    الباطن: هو العالم ببواطن الأمور وخفاياها، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد.
    الوالي: هو المالك للأشياء المتصرف فيها بمشيئته وحكمته، ينفذ فيها أمره، ويجري عليها حكمه.
    المتعالي: هو الذي جل عن إفك المفترين، وتنزه عن وساوس المتحيرين.
    البر: هو العطوف على عباده ببره ولطفه، ومن على السائلين بحسن عطائه، وهو الصدق فيما وعد.
    التواب: هو الذي يوفق عباده للتوبة حتى يتوب عليهم ويقبل توبتهم فيقابل الدعاء بالعطاء، والتوبة بغفران الذنوب.
    المنتقم: هو الذي يقسم ظهور الطغاة، ويشدد العقوبة على العصاة، وذلك بعد الإعذار والإنذار.
    العفو: هو الذي يترك المؤاخدة على الذنوب ولا يذكرك بالعيوب فهو يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي.
    الرؤوف: هو المتعطف على المذنبين بالتوبة، الذي جاد بلطفه ومن بتعطفه، يستر العيوب ثم يعفو عنها.
    مالك الملك: هو المتصرف في ملكه كيف يشاء لا راد لحكمه، ولا معقب لأمره.
    ذو الجلال والإكرام: هو المنفرد بصفات الجلال والكمال والعظمة، المختص بالإكرام والكرامة وهو أهل لأن يجل.
    المقسط: هو العادل في حكمه، الذي ينتصف للمظلوم من الظالم، ثم يكمل عدله فيرضي الظالم بعد إرضاء المظلوم.
    الجامع: هو الذي جمع الكمالات كلها، ذاتا ووصفا وفعلا، الذي يجمع بين الخلائق المتماثلة والمتباينة، والذي يجمع الأولين والآخرين.
    الغني: هو الذي لا يحتاج إلى شيء، وهو المستغني عن كل ما سواه، المفتقر إليه كل من عاداه.
    المغني: هو معطي الغنى لعباده، يغني من يشاء غناه، وهو الكافي لمن شاء من عباده.
    المعطي المانع: هو الذي أعطى كل شيء، ويمنع العطاء عن من يشاء ابتلاء أو حماية.
    الضار النافع: هو المقدر للضر على من أراد كيف أراد، والمقدر النفع والخير لمن أراد كيف أراد كل ذلك على مقتضى حكمته سبحانه.
    النور: هو الهادي الرشيد الذي يرشد بهدايته من يشاء فيبين له الحق، ويلهمه اتباعه، الظاهر في ذاته، المظهر لغيره.
    الهادي: هو المبين للخلق طريق الحق بكلامه يهدي القلوب إلى معرفته، والنفوس إلى طاعته.
    البديع: هو الذي لا يماثله أحد في صفاته ولا في حكم من أحكامه، أو أمر من أموره، فهو المحدث الموجد على غير مثال.
    الباقي: هو وحده له البقاء، الدائم الوجود الموصوف بالبقاء الأزلي، غير قابل للفناء فهو الباقي بلا انتهاء.
    الوارث: هو الأبقى الدائم الذي يرث الخلائق بعد فناء الخلق، وهو يرث الأرض ومن عليها.
    الرشيد: هو الذي أسعد من شاء بإرشاده، وأشقى من شاء بإبعاده، عظيم الحكمة بالغ الرشاد.
    الصبور: هو الحليم الذي لا يعاجل العصاة بالنقمة، بل يعفوا ويؤخر، ولا يسرع بالفعل قبل أوانه.


    أسماء الله الحسنى عند المسلمين

    روي عن رسول الله في صحيح البخاري[9]، صحيح مسلم[14]،مسند أحمد[15]،سنن الترمذي[16]،سنن ابن ماجه[17] :
    أسماء الله الحسنى "إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدا، من أحصاها دخل الجنة"

    أهمية معرفة أسماء الله الحسنى[عدل]
    معرفة الله تفرض عبادته والخشوع له: إن تمام العبادة متوقف على المعرفة بالله، والإنابة إليه والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه،[20]،وكلما ازداد العبد معرفة بربه، كانت عبادته أكمل[21]،وهو أول فرض فرضه الله على خلقه: معرفته، فإذا عرفه الناس عبدوه [22]،وأدى ذلك إلى اليقين بحق العبودية لله وأثمر الإخلاص له في عبادته[23].
    معرفة الله سبب في محبته: تعتبر معرفة الله سبب محبته فتقوى المحبة على قدر قوة المعرفة وتضعف على قدر ضعف المعرفة بالله[24]،وإن قوة المعرفة الله تدعو إلى محبته، وخشيته، وخوفه، ورجائه، ومراقبته، وإخلاص العمل له، وهذا هو عين سعادة العبد، ولا سبيل إلى معرفة الله إلا بمعرفة أسمائه الحسنى، والتفقه في معانيها [25].
    معرفة الله سبيل للتوكل عليه: أن معرفة الله والعلم بأن الله خالق الأسباب ومسبباتها ولا خالق غيره ولا مقدر غيره سبب قوي للتوكل على الله[26]، كما أن العلم بتفرد الله بالضر والنفع، والعطاء، والمنع، والخلق، والرزق، والإحياء، والإماتة كما تقتضي المعرفة بأسماء الله الحسنى يثمر لله عبودية التوكل عليه باطنا وظاهرا[27]، ولأن الرزق بيد الله وحده كما تقتضي معرفة أسماء الله الحسنى، فعلى العاقل التوكل على الله والاعتماد بوعده فان الله كاف لعبده [28].
    معرفة الله وسيلة إلى معاملته بثمراتها: من لوازم معرفة الله التضرع، والخوف، والذكر القلبي يمتنع انفكاكه عن التضرع والخوف[29]، وفهم معاني أسماء الله هي وسيلة إلى معاملته بثمراتها من الخوف والرجاء، والمهابة، والمحبة والتوكل وغير ذلك من ثمرات معرفة الصفات[30]،كما يعتبر الخوف من الله من كمال المعرفة بالله لأنه لم يأمن مكر الله[31].
    معرفة الله أكبر عون على تدبر كتاب الله: إن في تدبر معاني أسماء الله وصفاته أكبر عون على تدبر كتاب الله[32]، وذلك لأن معرفة أسماء الله وصفاته وأفعاله يساعد على التدبر وفهم معاني القرآن وفيه مجالا رحبا ومتسعا بالغا[33].
    معرفة الله تورث الأدب مع الله: إن معرفة الله يورث حقيقة الأدب مع الله فلا يكون للعبد تقدير إلا ما قدر الله. ولا يكون له مع تقدير الله، إلا الطاعة والقبول والاستسلام، مع الرضى والثقة والاطمئنان.[34]،قال ابن القيم: «إن الأدب مع الله تبارك وتعالى هو القيام بدينه والتأدب بآدابه ظاهرا وباطنا. ولا يستقيم لأحد قط الأدب مع الله إلا بثلاثة أشياء: معرفته بأسمائه وصفاته، ومعرفته بدينه وشرعه وما يحب وما يكره، ونفس مستعدة قابلة لينة متهيئة لقبول الحق علما وعملا وحالا» [35].
    معرفة الله لها لذة يعرفها من عرف الله : إن لذة معرفة الله ومحبته وعبادته وحده لا شريك له والرضا به هو العوض عن كل شيء ولا يتعوض بغيره[36]، فقد حكى عن على بن أبي طالب انه قال «لذة معرفة الله شغلتنى عن لذائذ طعام الدنيا»[28].

    ما يجب في أسماء الله الحسنى

    صحة الإطلاق
    صحة الإطلاق شرط من شروط أسماء الله الحسنى، وفيه يجب أن يقتضي الاسم المدح والثناء بنفسه بدون متعلق أو قيدعادي[32]، وميزان الأسماء الحسنى يدور على المدح بالملك والاستقلال وما يعود إلى هذا المعنى، وعلى المدح بالحمد والثناء وما يعود إلى ذلك، وكل اسم دل هذين الأمرين فهو صالح دخوله فيها [37]،
    قال ابن القيم: «إن الله تعالى لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع والاستهزاء مطلقا، ولا ذلك داخل في أسمائه الحسنى، ومن ظن من الجهال المصنفين في شرح الأسماء الحسنى أن من أسمائه تعالى الماكر والمخادع والمستهزئ والكائد فقد فاه بأمر عظيم تقشعر منه الجلود، وتكاد الأسماع أن تصم عند سماعه، وقد غر الجاهل أنه وتعالى أطلق على نفسه هذه الأفعال، فإشتق له منها أسماء، وأسماؤه تعالى كلها حسنى فأدخلها في الأسماء الحسنى وقرنها بالرحيم والودود والحكيم والكريم، وهذا جهل عظيم فإن هذه الأفعال ليست ممدوحة مطلقا، بل تمدح في موضع وتذم في موضع، فلا يجوز إطلاق أفعالها على الله مطلقا، فلا يقال إنه تعالى يمكر ويخادع ويستهزئ ويكيد، فكذلك لايشتق له منها أسماء ويكتفى بها، بل إذا كان لم يأت في أسمائه الحسنى المريد والمتكلم ولا الفاعل ولا الصانع لأن مسمياتها تنقسم إلى ممدوح ومذموم، وإنما يوصف بالأنواع المحمودة منها كالحليم والحكيم والعزيز والفعال لما يريد، فكيف يكون منها الماكر والمخادع والمستهزئ. ثم يلزم هذا الغالط أن يجعل من أسمائه الحسنى الداعي، والآتي، والجائي، والذاهب، والقادم، والرائد، والناسي، والقاسم، والساخط، والغضبان، واللاعن، إلى أضعاف ذلك من الألفاظ التي أطلق تعالى على نفسه أفعالها في القرآن، وهذا لا يقوله مسلم ولا عاقل، والمقصود أن الله لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع إلا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق، وقد علم أن المجازاة على ذلك حسنة من المخلوق فكيف من الخالق سبحانة وتعالى» [38].
    قال ابن تيمية:«أسماء الله الحسنى المعروفة هي التي يدعى الله بها وهي التي جاءت في الكتاب والسنة وهي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها» [39].
    أسماء الله الحسنى كلها توقيفية[عدل]
    إتفق علماء المسلمون بأن أسماء الله الحسنى كلها توقيفية، أي يجب الوقوف في أسماء الله على ما ورد ذكره في نصوص الشرع لا يزيد أحد على ذلك ولا ينقص منه، بل يكتفى بما وردت به نصوص الشرع لفظا ومعنى، غير قابل للقياس، ولا التبديل بمرادف، ولا يؤدي إلى معناها غيرها وإن تقاربا في ظاهر الكلام.
    قال أبو سليمان الخطابي: «ومن علم هذا الباب، أعني: الأسماء والصفات ومما يدخل في أحكامه ويتعلق به من شرائط، أنه لا يتجاوز فيها التوقيف، ولا يستعمل فيها القياس؛ فيلحق بالشيء نظيره في ظاهر وضع اللغة ومتعارف الكلام، فالجواد: لا يجوز أن يقاس عليه: السخي وإن كانا متقاربين في ظاهر الكلام. وذلك أن السخي، لم يرد به التوقيف. وقد جاء في الأسماء: (القوي) ولا يقاس عليه الجلد، وإن كانا يتقاربان في نعوت الآدميين، لأن باب التجلد يدخله التكلف والاجتهاد، ولا يقاس على (القادر) المطيق ولا المستطيع لأن الطاقة والاستطاعة إنما تطلقان على معنى قوة البنية وتركيب الخلقة، ولا يقاس على (الرحيم) الرقيق، وإن كانت الرحمة في نعوت الآدميين نوعا من رقة القلب، و(الحليم) و(الصبور) فلا يجوز أن يقاس عليها الوقور والرزين. وفي أسمائه (العليم) ومن صفته العلم؛ فلا يجوز قياسه عليه أن يسمى عارفا لما تقتضيه المعرفة من تقديم الأسباب التي بها يتوصل إلى علم الشيء. وكذلك لا يوصف بالعاقل. وهذا الباب يجب أن يراعى، ولا يغفل، فإن عائدته عظيمة، والجهل به ضار» [40]
    قال ابن القيم: «أسماؤه الدالة على صفاته هي أحسن الأسماء وأكملها فليس في الأسماء أحسن منها، ولا يقوم غيرها مقامها، ولا يؤدي معناها وتفسير الاسم منها بغيره، ليس تفسيرا بمرادف محض بل هو على سبيل التقريب والتفهيم، وإذا عرفت هذا فله من كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمه معنى وأبعده وأنزهه عن شائبة عيب أو نقص، فله من صفة الإدراكات العليم الخبير دون العاقل الفقيه، والسميع البصير دون السامع والباصر والناظر، ومن صفات الإحسان البر الرحيم الودود دون الرفيق والشفوق ونحوهما، وكذلك العلي العظيم دون الرفيع الشريف، وكذلك الكريم دون السخي، والخالق البارئ المصور دون الفاعل الصانع المشكل، والغفور العفو دون الصفوح الساتر، وكذلك سائر أسمائه تعالى يجري على نفسه منها أكملها وأحسنها وما لا يقوم غيره مقامه» [41]
    وإختلف علماء المسلمون في طريقة التوقيف في أسماء الله الحسنى كالتالي:
    من يرى أنها من القرآن فقط.
    من يرى أنها من القرآن والآثار الصحيحة فقط.
    من يرى أنها من القرآن ومن السنة ومن إجماع المسلمين.

    ما ثبت الدعاء به فهو اسم من أسماء الله الحسنى

    فما ورد في القرآن أو في السنة النبوية الصحيحة، ودعي الله به فهو اسم من أسماء الله الحسنى[32].
    قال ابن تيمية: «ومن أسمائه التي ليست في التسعة والتسعين: اسمه السبوح. وكذلك أسماؤه المضافه مثل: أرحم الراحمين، وخير الغافرين، ورب العالمين، ومالك يوم الدين، وأحسن الخالقين، وجامع الناس ليوم لاريب فيه، ومقلب القلوب، وغير ذلك مما ثبت في الكتاب والسنة، وثبت الدعاء بها »[42].
    أسماء الله الحسنى وصفاته صادرة عن كماله

    الله كامل بذاته وصفاته، وأسماء الله الحسنى وصفاته صادرة عن كماله، والمخلوق يسمى بعد فعاله.
    قال ابن القيم:: «فالرب تبارك وتعالى فعاله عن كماله، والمخلوق كماله عن فعاله، فاشتقت له الأسماء بعد أن كمل بالفعل، فالرب لم يزل كاملا، فحصلت أفعاله عن كماله، لأنه كامل بذاته وصفاته، فأفعاله صادرة عن كماله، كمل ففعل، والمخلوق فعل فكمل من الكمال اللائق به»[43].

    المثل الأعلى

    ليس في الدنيا مما في الآخرة إلا الأسماء، فهكذا الأسماء والصفات، لم يمنع انتفاء نظيرها ومثالها ومماثلها من فهم حقائقها، ومعانيها، بل قام بقلوب السلف معرفة حقائقها، وانتفاء التمثيل والتشبيه، والتعطيل عنها. وهذا هو المثل الأعلى الذي أثبته الله تعالى لنفسه فقال: ﴿وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (27)﴾ (سورة الروم)، وقال سبحانه:﴿ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (11)﴾ (سورة الشورى).[32].
    قال ابن تيمية: «والله لا تضرب له الأمثال التي فيها مماثلة لخلقه، فإن الله لا مثل له، بل له المثل الأعلى، فلا يجوز أن يشترك هو والمخلوق في قياس تمثيل، ولا في قياس شمول تستوي أفراده، ولكن يستعمل في حقه المثل الأعلى، وهو أن كل ما اتصف به المخلوق من كمال، فالخالق أولى به، وكل ما تنزه عنه المخلوق من نقص، فالخالق أولى بالتنزيه عنه، فإذا كان المخلوق منزها عن مماثلة المخلوق مع الموافقة في الاسم، فالخالق أولى أن ينزه عن مماثلة المخلوق وإن حصلت موافقة في الاسم» [44].


    ليست من أسماء الله الحسنى

    أكثر أقوال علماء المسلمين يشير إلى أن الأسماء الجامدة ليست من أسماء الله الحسنى: فليس من أسماء الله الحسنى الدهر، والشيء ونحو ذلك، لأن هذه الأسماء لا تتضمن معنى يلحقها بالأسماء الحسنى فالأسماء الحسنى أعلام وأوصاف، ولأن الله تعالى لم يتسم بها ولم يسمه بها رسوله.
    جاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: قال النبي: (قال الله عز وجل يؤذيني ابن آدم يقول يا خيبة الدهر فلا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره فإذا شئت قبضتهما) [49]
    جاء في صحيح البخاري عن أبو هريرة قال: قال رسول الله: (قال الله يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار)[9]
    فهذا الحديث قد يفهم منه أن «الدهر» اسم من أسماء الله الحسنى، وهو ليس كذلك. فهو أولا: اسم جامد لا يتضمن معنى يلحقه بالأسماء الحسنى[50]. وثانيا: إن اسم الدهر اسم للوقت والزمان عادي[50]. .
    قال أبو سليمان الخطابي: « كانت الجاهلية تضيف المصائب والنوائب إلى الدهر الذي هو من الليل والنهار وهم في ذلك فرقتان فرقة لا تؤمن بالله ولا تعرف إلا الدهر الليل والنهار اللذان هما محل للحوادث وظرف لمساقط الأقدار فتنسب المكاره إليه على أنها من فعله ولا ترى أن لها مدبرا غيره وهذه الفرقة هي الدهرية الذين حكى الله عنهم في قوله وما يهلكنا إلا الدهر الآية وفرقة تعرف الخالق وتنزهه من أن تنسب إليه المكاره فتضيفها إلى الدهر والزمان وعلى هذين الوجهين كانوا يسبون الدهر ويذمونه فيقول القائل منهم يا خيبة الدهر ويا بؤس الدهر فقال لهم مبطلا ذلك لا يسبن أحد منكم الدهر فإن الله هو الدهر يريد والله أعلم لا تسبوا الدهر على أنه الفاعل لهذا الصنيع فالله هو الفاعل له فإذا سببتم الذي أنزل بكم المكاره رجع السب إلى الله وانصرف إليه »[51]
    قال أبو محمد بن أبي جمرة « لا يخفى أن من سب الصنعة فقد سب صانعها فمن سب نفس الليل والنهار أقدم على أمر عظيم بغير معنى ومن سب ما يجري فيهما من الحوادث وذلك هو أغلب ما يقع من الناس وهو الذي يعطيه سياق الحديث حيث نفى عنهما التأثير فكأنه قال لا ذنب لهما في ذلك وأما الحوادث فمنها ما يجري بوساطة العاقل المكلف فهذا يضاف شرعا ولغة إلى الذي جرى على يديه ويضاف إلى الله لكونه بتقديره فأفعال العباد من أكسابهم ولهذا ترتبت عليها الأحكام وهي في الابتداء خلق الله ومنها ما يجري بغير وساطة فهو منسوب إلى قدرة القادر وليس لليل والنهار فعل ولا تأثير لا لغة ولا عقلا ولا شرعا وهو المعنى في هذا الحديث »[52]

    من أسماء الله

    لم يشترطه علي بن حزم الأندلسي وغيره من الظاهرية أن الأسماء الجامدة ليست من أسماء الله الحسنى، فقد أخذ الحديث على ظاهره، ولذا ذكر من بين الأسماء الحسنى اسم "الدهر". ورد عليه كثير من علماء المسلمين الذين يعدون الأسماء الجامدة ليست من أسماء الله الحسنى، من ذلك قول ابن كثير: (غلط ابن حزم ومن نحا نحوه من الظاهرية في عدهم الدهر من الأسماء الحسنى أخذا من هذا الحديث)[53]
    ماورد من الأسماء على وجه الإضافة أو التقييد

    لا يكون اسما بهذا الورود

    ماورد من الأسماء مقيدا في القرآن، فلا يكون اسما بهذا الورود مثل:
    اسم المحيط، فلم يرد إلا مقيدا قال الله:
    Ra bracket.png أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاء فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ Aya-19.png La bracket.png[54] (سورة البقرة، الآية 19)
    Ra bracket.png قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ Aya-92.png La bracket.png[55] (سورة هود، الآية 92)
    واسم العالم، فلم يرد إلا مقيدا قال الله:
    Ra bracket.png وَلَقَدْ آَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ Aya-51.png La bracket.png[56] (سورة الأنبياء، الآية 51)
    Ra bracket.png وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ Aya-81.png La bracket.png[57] (سورة الأنبياء، الآية 81)
    وكذلك إذا ورد في الكتاب والسنة اسم فاعل يدل على نوع من الأفعال ليس بعام شامل، فلا يعد من الأسماء الحسنى، مثل: الزارع، الذارئ، المسعر.[58]


    يكون اسما بهذا الورود

    لم يشترط هذا الشرط كثير من العلماء المسلمين المجتهدين في معرفة أسماء الله الحسنى منهم
    ابن حجر فقد عد من أسماء الله الحسنى أسماء وردت مقيدة مثل " الحافظ والحسيب ".[59]
    ابن عثيمين فقد عد من أسماء الله الحسنى أسماء وردت مقيدة مثل "العالم والحافظ والمحيط" وتردد في إدخال اسم الحفي، ولم يشترط الإضافة ولا التقييد.[60]
    عبد المحسن العباد فقد عد من أسماء الله الحسنى أسماء وردت مقيدة مثل "الهادي والحافظ والكفيل والغالب والمحيط" ولم يشترط الإضافة ولا التقييد.[61]
    عبد الله صالح الغصن فقد عد من أسماء الله الحسنى أسماء وردت مقيدة مثل "العالم والهادي والمحيط والحافظ والحاسب" ولم يشترط الإضافة ولا التقييد.[62]

    إحصاء أسماء الله الحسنى

    تعددت عند علماء المسلمين أراء وتفسيرات وطرق إحصاء أسماء الله الحسنى على النحو التالي :
    إحصاء عددها: قال أبو سليمان الخطابي: الإحصاء في مثل هذا يحتمل وجوها: أحدها أن يعدها حتى يستوفيها يريد أنه لا يقتصر على بعضها لكن يدعو الله بها كلها ويثني عليه بجميعها فيستوجب الموعود عليها من الثواب.، وقال النووي قال البخاري وغيره من المحققين: معناه حفظها، وهذا هو الأظهر لثبوته نصا في الخبر. وقال في "الأذكار" هو قول الأكثرين. وقال ابن الجوزي: لما ثبت في بعض طرق الحديث: "من حفظها" بدل "أحصاها" اخترنا أن المراد العد أي من عدها ليستوفيها حفظا. قلت: وفيه نظر، لأنه لا يلزم من مجيئه بلفظ حفظها تعين السرد عن ظهر قلب، بل يحتمل الحفظ المعنوي.[67]
    الإطاقة: المراد بالإحصاء الإطاقة كقوله تعالى: {علم أن لن تحصوه} ومنه حديث: "استقيموا ولن تحصوا" أي لن تبلغوا كنه الاستقامة، والمعنى من أطاق القيام بحق هذه الأسماء والعمل بمقتضاها وهو أن يعتبر معانيها فيلزم نفسه بواجبها فإذا قال: "الرزاق" وثق بالرزق وكذا سائر الأسماء.[67]
    الإحاطة بمعانيها: المراد بالإحصاء الإحاطة بمعانيها من قول العرب فلان ذو حصاة أي ذو عقل ومعرفة انتهى ملخصا. وقال القرطبي: المرجو من كرم الله أن من حصل له إحصاء هذه الأسماء على إحدى هذه المراتب مع صحة النية أن يدخله الله الجنة، وهذه المراتب الثلاثة للسابقين والصديقين وأصحاب اليمين.[67]
    معرفتها: معنى أحصاها عرفها، لأن العارف بها لا يكون إلا مؤمنا والمؤمن يدخل الجنة، وقال أبو العباس بن معد: يحتمل الإحصاء معنيين أحدهما أن المراد تتبعها من الكتاب والسنة حتى يحصل عليها، والثاني أن المراد أن يحفظها بعد أن يجدها محصاة. وقال النووي: "قال البخاري وغيره من المحققين. معناه حفظها، وهذا هو الأظهر لثبوته نصا في الخبر، وهو قول الأكثرين" [68].
    الاعتقاد بها: معناه عدها معتقدا، لأن الدهري لا يعترف بالخالق. والفلسفي لا يعترف بالقادر [67]
    أن يريد بها وجه الله وإعظامه: ابن عطية: معنى أحصاها عدها وحفظها، ويتضمن ذلك الإيمان بها والتعظيم لها والرغبة فيها والاعتبار بمعانيها.
    العمل بها: فإذا قال: "الحكيم" مثلا سلم جميع أوامره لأن جميعها على مقتضى الحكمة وإذا قال: "القدوس" استحضر كونه منزها عن جميع النقائص، وهذا اختيار أبي الوفا بن عقيل. وقال ابن بطال: طريق العمل بها أن الذي يسوغ الاقتداء به فيها كالرحيم والكريم فإن الله يحب أن يرى حلاها على عبده، فليمرن العبد نفسه على أن يصح له الاتصاف بها، وما كان يختص بالله كالجبار والعظيم فيجب على العبد الإقرار بها والخضوع لها وعدم التحلي بصفة منها، وما كان فيه معنى الوعد نقف منه عند الطمع والرغبة، وما كان فيه معنى الوعيد نقف منه عند الخشية والرهبة، فهذا معنى أحصاها وحفظها، ويؤيده أن من حفظها عدا وأحصاها سردا ولم يعمل بها يكون كمن حفظ القرآن ولم يعمل بما فيه، وقد ثبت الخبر في الخوارج أنهم يقرءون القرآن ولا يجاوز حناجرهم، وقال الأصيلي: ليس المراد بالإحصاء عدها فقط لأنه قد يعدها الفاجر، وإنما المراد العمل بها. وقال أبو نعيم الأصبهاني: الإحصاء المذكور في الحديث ليس هو التعداد، وإنما هو العمل والتعقل بمعاني الأسماء والإيمان بها.[67]
    حفظ القرآن :لكونه مستوفيا لها لقول الله (مافرطنا في الكتاب من شي)، فمن تلاه ودعا بما فيه من الأسماء حصل المقصود، فيكون معنى الحديث أن يقرأ القرآن حتى يختمه فيستوفي هذه الأسماء كلها في أضعاف التلاوة، فكأنه قال: من حفظ القرآن وقرأه فقد استحق دخول الجنة.5 [69]
    كلا مما سبق: روى ابن حجر في فتح البارئ (وهذا أرفع مراتب الإحصاء، وتمام ذلك أن يتوجه إلى الله من العمل الظاهر والباطن بما يقتضيه كل اسم، من الأسماء فيعبد الله بما يستحقه من الصفات المقدسة التي وجبت لذاته، قال فمن حصلت له جميع مراتب الإحصاء حصل على الغاية، ومن منح منحي من مناحيها فثوابه بقدر ما نال والله أعلم.) [67]

    اسماء الله الحسنى ليس لها عدد .​
     
  2. .ılı.Iяẫqi.ılı.

    .ılı.Iяẫqi.ılı. DeveloPer Plus

    الأنتساب:
    ‏22 ديسمبر 2012
    المشاركات:
    144
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    نقاط الجائزة:
    18
    الإقامة:
    IraQ
    رد: اسماء الله الحسنى , الاسماء الـ99 , اسماء الله الرحمن الرحيم , اسماء الله الحسنى , all desgin & photo & reading

    السلام عليكم ورحمة الله

    بارك الله فيك اخي الكريم وان شاء الله في ميزان حسناتك

    وفقك الله )5:"
     
  3. Gaza-Dz

    Gaza-Dz Support - Iq-Team

    الأنتساب:
    ‏26 مايو 2013
    المشاركات:
    1,821
    الإعجابات المتلقاة:
    87
    نقاط الجائزة:
    48
    الجنس:
    ذكر
    الوظيفة:
    DZ
    الإقامة:
    DZ
    رد: اسماء الله الحسنى , الاسماء الـ99 , اسماء الله الرحمن الرحيم , اسماء الله الحسنى , all desgin & photo & reading

    السلام عليكم ورحمة الله

    بارك الله فيك اخي
     
  4. MAAX

    MAAX Developer

    الأنتساب:
    ‏4 ديسمبر 2012
    المشاركات:
    59
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    6
    رد: اسماء الله الحسنى , الاسماء الـ99 , اسماء الله الرحمن الرحيم , اسماء الله الحسنى , all desgin & photo & reading

    شكراا على المجهود الطيب
     
  5. -AL SenatoOoR-

    -AL SenatoOoR- V • I • P

    الأنتساب:
    ‏14 أغسطس 2014
    المشاركات:
    803
    الإعجابات المتلقاة:
    29
    نقاط الجائزة:
    28
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    [[ الـــعرآق الــــعظيم ]]
    رد: اسماء الله الحسنى , الاسماء الـ99 , اسماء الله الرحمن الرحيم , اسماء الله الحسنى , all desgin & photo & reading

    بارك الله بيك
    استمر
     
  6. Janet CHaldean

    Janet CHaldean مشرفه أقسام التصميم والجرافيكس V • I • P

    الأنتساب:
    ‏5 يناير 2015
    المشاركات:
    532
    الإعجابات المتلقاة:
    1,238
    نقاط الجائزة:
    93
    الجنس:
    أنثى
    الوظيفة:
    Diplomacy
    الإقامة:
    Kingdom of Norway
    رد: اسماء الله الحسنى , الاسماء الـ99 , اسماء الله الرحمن الرحيم , اسماء الله الحسنى , all desgin & photo & reading

    الله الله الله روعة عاشت الايادي
    موضوع مميز بارك الله فيك ولا حرمنا من جديدك
     
  7. amin5

    amin5 New Developer

    الأنتساب:
    ‏18 ديسمبر 2015
    المشاركات:
    11
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    1
    رد: اسماء الله الحسنى , الاسماء الـ99 , اسماء الله الرحمن الرحيم , اسماء الله الحسنى , all desgin & photo & reading

    السلام عليكم ورحمة الله

    بارك الله فيك اخي
     

مشاركة هذه الصفحة