حالة الموضوع:
مغلق
  1. .:: RSS ::.

    .:: RSS ::. عضوية آلية

    الأنتساب:
    ‏9 سبتمبر 2011
    المشاركات:
    14,005
    الإعجابات المتلقاة:
    0
    نقاط الجائزة:
    36
    الإقامة:
    IQ-T34M
    [​IMG]




    **** بسم الله الرحمن الرحيم****
    ---------------------------------------

    تفــــــــــسير الايات من (30) الى (35)
    ************************************************** *********
    وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَت الْعَزِيزِ تُرَودُ فَتَهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرـــهَا فِي ضَللٍ مُّبِينٍ(30) فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئأً وءآتَتْ كُلَّ وَحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ(31)قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا ءآمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّغِرِينَ(32) قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَهِلِينَ(33)فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(34)ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ(35)
    ************************************************** ***********
    يخبر الله تعالى بان خبر يوسف وامراه العزيز انتشر فى المدينه وهى مصر حتى تكلم الناس عنه ((وقال نسوة فى المدينه))مثل نساء الكبار والامراء على امراة االعزيزوهو الوزير ويعبوا عليها فى ذلك((امراه العزيز تراود فتاها عن نفسه)) أى /تحاول غلامها عن نفسه وتدعوه الى نفسها ((قد شغفها حبا)) أى : قد وصل حبه الى شغاف قلبها وهو غلافه ::قال الضحاك عن ابن عباس :الشغف:الحب القاتل والشعف دون ذلك والشغاف حجاب القلب ((انا لنراها فى ضلال مبين)) أى فى حبها لفتاها ومراودته عن نفسها ((فلما سمعت بمكرهن))
    قال بعضهم : بقولهن ذهب الحب بها ...
    وقال محمد ابن اسحاق بل بلغهن حسن يوسف فأحببن أن يرينه فقلن ذلك ليتوصلن الى رؤيته فعند ذلك ((أرسلت اليهن)) أى :دعتهن الى منزلها لتضيفهن ((وأعتدت لهن متكا)) قال ابن عباس وسعيد ابن جبير ومجاهد والحسن والسدى وغيرهم: هو المجلس المعد فيه مفارش ومخاد وطعام فيه ما يقطع بالسكاكين من أترج ونحوه ..ولهذا قال الله تعالى ((واتت كل واحده منهن سكينا)) وكان هذا مكيده منها ومقابله لهن فى احتيالهن على رؤيته

    ((وقالت اخرج عليهن)) وذلك أنها كانت قد خبأته فى مكان اخر ((فلما)) خرج و ((رأينه أكبرنه)) أى : أعظمنه أى اعظمن شأنه وأجللن قدره وجعلن يقطعن أيديهن دهشا برؤيته وهن يظنن لنهن يقطعن الأترج بالسكاكين والمراد أنهن حززن ايديهن بها ..قاله غير واحد
    وقال مجاهد وقتاده قطعن ايديهن حتى القينها والله وأعلم....وقد ذكر زيد ابن اسلم انها قالت لهن بعدما اكلن وطابت أنفسهن .. ثم وضعت بين أيديهن أترجا واتت كل واحده منهن سكينا
    هل لكن فى النظر الى يوسف؟ قلن: نعم فبعثت اليه تأمره أن أخرج اليهن فلما راينه حعلن يقطعن ايديهن ثم امراته ان يرجع ليرينه مقبلا ومدبرا فرجع وهن يحززن فى ايديهن فلما أحسسن بالام جعلن يولولن فقالت انتن من نظره واحده فعلتن هذا فكيف ألام انا؟؟؟

    ((وقلن حاش لله ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم)) ثم قلن لها وما نرى عليكى من لوم بعد هذا الذى رأيناه لأنهن لم يرين فى البشر شبيهه ولا قريبا منه فأنه عليه السلام كان قد أعطى شطر الحسن كما ثبت ذلك فى الحديث الصحيح فى حديث الاسراء أن رسول الله (ص)
    مر بيوسف عليه السلام فى السماء الثالثه قال :(( فاذا هو قد أعطى شطر الحسن )) .. دا صحيح مسلم ....
    قال حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال : قال رسول الله (ص) ((أعطى يوسف وأمه شطر الحسن ))
    وقال سفيان الثورى عن أبى اسحاق عن أبى الاحوص عن عبد الله بن مسعود قال: أعطى يوسف وامه ثلت الحسن .. وقال ابى اسحاق ايضا عن ابى الاخوص عن عبد الله قال : كان وجه يوسف مثل البرق وكانت المراه اذ أتته لحاجه غطى وجهه مخافه ان تفتتن به ورواه الحسن البصرى مرسلا عن البنى (ص) انه قال:(( أعطى يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا وأعطى الناس الثلثين _ أو قال ... اعطى يوسف وامه الثلثين والناس الثلث ***وهذا حديث قاله الالبانى فى ضغيف جامع


    ** وقال سفيان عن منصور عن مجاهد عن ربيعه الجرشى قال: قسم الحسن نصفين فأعطى يوسف وأمه ساره نصف الحسن والنصف الاخر بين سائر الخلق.. وقال الامام ابو القاسم السهيلى معناه: أن يوسف عليه السلام كان على النصف من حسن ادم عليه السلام فأن الله خلق ادم بيده على أكمل صوره وأحسنها ولم يكن فى ذريته من يوازيه فى جماله وكان يوسف قد اعطى شطر حسنه فلهذا قال هؤلاء النسوه عند رؤيته ((حاش لله)
    قال مجاهد وغير واحد:مهاذ الله ما هذا بشرا وقرأ بعضهم (ما هذا بشرى) أى بمشترى بشراء ((ان هذا الا ملك كريم))((قالت فذلكن الذى لمتننى فيه)) تقول هذا معتذره اليهن بأن هذا حقيق أن يحب لجماله وكماله ((ولقد راودته عن نفسه فاستعصم)) اى فأمتنع قال بعضهم:لما راين جماله الظاهر أخبرتهن بصفاته الحسنه التى تخفى عنهن وهى العفه مع هذا الجمال ثم قالت تتوعده (ولئن لم يفعل ما امره به ليسجنن وليكونا من الصاغرين)) فعند ذلك استعاذ يوسف عليه السلام من شرهن وكيدهن و((قال رب السجن احب الى مما يدعوننى اليه ))
    أى من الفاحشه ((والا تصرف عنى كيدهن أصب اليهن)) اى: وان وكلتنى الى نفسى فليس لى منها قدره ولا أملك لها ضرا ولا نفعا الا بحولك وقوتك انت المستعان وعليك التكلان فلا تكلنى الى نقسى

    (( أصب اليهن وأكن من الجاهلين فاستجاب له ربه)) وذلك ان يوسف عليه السلام عصمه الله عصمه عظيمه وحماه فامتنع منها أشد الامتناع واختار السجن على ذلك وهذا فى غايه مقامات الكمال انه مع شبابه وجماله وتدعوه سيدته وهى امراه عزيز مصر وهى مع هذا فى غايه الجمال والمال والرياسه ويمتنع من ذلك ويختار السجن على ذلك خوفا من الله عز وجل ورجاء ثوابه ..ولهذا ثبت فى الصحيحين ان رسول اله (ص) قال:((سبعه يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل الا ظله: امام عادل , وشاب نشأ فى عباده الله, ورجل قلبه معلق بالمسجد اذا خرج منه حتى يعود اليه, ورجلان تحابا فى الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه, ورجل تصدق بصدقه فأخفاها حتى لاتعلم شماله ما انفقت يمينه ورجل دعته امرأه ذات منصب وجمال فقال :انى اخاف الله ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه )) صحيح البخارى ومسلم ...........
    ((ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ(35))
    يقول الله تعالى : ثم ظهر لهم من المصلحه فيما رأوه انهم يسجنونه الى حين اى الى مده وذلك بعدما عرفوا براءته وظهرت الايات وهى الادله على صدقه فى عفته ونزاهته وكأنهم والله اعلم انما سجنوه لما شاع الحديث ايهاما أنه راودها عن نفسها وأنهم سجنوه على ذلك ولهذا لما طلبه الملك الكبير فى اخر المده امتنع من الخروج حتى تبين براءته مما نسب اليه من الخيانه فلما تقرر ذلك خرج نقى العرض صلوات الله عليه وسلامه ... وذكر السدى : أنهم انما سجنوه لئلا يشيع ما كان منها فى حقه ويبرأ عرضه فيفضحها —

    يتبــــــــــــــــــع......
     
حالة الموضوع:
مغلق

مشاركة هذه الصفحة