1. Ghost RAT

    Ghost RAT مراقب عآم

    الأنتساب:
    ‏12 ابريل 2015
    المشاركات:
    480
    الإعجابات المتلقاة:
    166
    نقاط الجائزة:
    43
    الجنس:
    ذكر
    الإقامة:
    IRAQ
    [​IMG]

    أخلاق الصائمين



    إنَّ ثمرة الصيام الأساسية، هي أن يكون حافزاً للصائم على تقوى الله تعالى، بفعل أوامره، واجتناب نواهيه، كما قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].
    فالصيام مدرسةٌ عظيمة، فيها يكتسب الصائمون أخلاقاً جليلة، ويتخلَّصون من صفاتٍ ذميمة، يتعودون على اجتناب المحرمات، ويقلعون عن مقارفة المنكرات.
    فمن الصفات الحميدة التي يكتسبها الصائم:


    [​IMG]
    1- الصبر
    • تجتمع في الصوم أنواع الصبر الثلاثة:
    وهي الصبر على طاعة الله، وعن معصية الله، وعلى أقداره سبحانه وتعالى.
    فهو صبرٌ على طاعة الله؛ لأن الإنسان يصبر على هذه الطاعة ويفعلها.
    وعن معصية الله سبحانه؛ لأنه يتجنب ما يحرم على الصائم.
    وعلى أقدار الله تعالى؛ لأن الصائم يصيبه ألمٌ بالعطش والجوع والكسل وضعف النفس؛ فلهذا كان الصوم من أعلى أنواع الصبر؛ لأنه جامعٌ بين الأنواع الثلاثة، وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}[الزمر: 10].
    قال ابن رجب الحنبلي: (وأفضل أنواع الصبر: الصيام، فإنه يجمع الصبر على الأنواع الثلاثة؛ لأنه صبرٌ على طاعة الله عز وجل، وصبرٌ عن معاصي الله؛ لأن العبد يترك شهواته لله ونفسه قد تنازعه إليها؛ ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن الله عز وجل يقول: ((كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي، وأنا أجزي به، إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي))، وفيه أيضاً صبرٌ على الأقدار المؤلمة بما قد يحصل للصائم من الجوع والعطش) (جامع العلوم والحكم) (2/649).
    • وسمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم شهر الصبر، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

    ((صوم شهر الصبر، وثلاثة أيامٍ من كل شهر، يذهبن وَحَرَ الصدر)). رواه البزار كما في "مجمع الزوائد" للهيثمي (3/199)، والمنذري في "الترغيب والترهيب" (2/134)، وقال هو والهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وحسَّن إسناده ابن حجر في "مختصر البزار" (1/408).
    قال السيوطي: (شهر الصبر هو شهر رمضان، وأصل الصبر: الحبس، فسمي الصوم صبراً؛ لما فيه من حبس النفس عن الطعام والشراب والنكاح) (شرح سنن النسائي) (4/218).

    وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: أي رب إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفِّعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفِّعني فيه، فيشفعان)) (رواه أحمد (2/174) (6626)، والطبراني كما في "مجمع الزوائد" (3/181)، والحاكم (1/740)، رقم (2036)، والبيهقي في شعب الإيمان (2/346)، رقم (1994)، قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (2/107): رجاله محتج بهم في الصحيح، وقال الهيثمي: رجال الطبراني رجال الصحيح، وقال في (10/381): رواه أحمد، وإسناده حسن على ضعفٍ في ابن لهيعة، وقد وثِّق).
    والمراد بقوله: ((فيشفعان)): أي يشفعهما الله فيه ويدخله الجنة.


    2- الصدق
    • إن أولى ما يعلِّمه الصوم للصائم في باب الصدق هو صدقه مع الله؛ إذ الصيام عملٌ سريٌّ بين العبد وربه، وبإمكان المرء أن يدعي الصيام، ثم يأكل خفيةً فيما بينه وبين نفسه.
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به)) أخرجه البخاري (1904)، ومسلم (1151).
    فجعل الله سبحانه الصوم له، والمعنى أن الصيام يختصه الله سبحانه وتعالى من بين سائر الأعمال؛ لأنه أعظم العبادات إطلاقًا؛ فإنه سرٌّ بين الإنسان وربه؛ فالإنسان لا يُعلم هل هو صائمٌ أم مفطرٌ؛ إذ نيته باطنة؛

    3- الكرم والجود والبذل والسخاء
    • دلت الأدلة الشرعية على أن الحسنات تُضاعَفُ أضعافًا كثيرةً في الزمان الفاضل، كرمضان وغيره .
    فحريٌّ بالصائم الذي امتنع عن المباحات من المفطرات، وابتعد عن جميع المحرمات، أن يكون ديدنه الاشتغال بالطاعات، على كثرة أنواعها، وتنوع أصنافها، ويتحلى بخلق الكرم والبذل والعطاء، ومن ذلك تفطير الصائمين.
    فعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من فطَّر صائماً، كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئًا)) (رواه الترمذي (807)، وأحمد (4/114)، (17074)، والدرامي (2/14)، (1702)، والنسائي في "السنن الكبرى" (2/256)، (3331)، والطبراني (5/256)، (5279)، وقال الترمذي: حسنٌ صحيح، وصححه الألباني في "صحيح سنن الترمذي").
    فينبغي للإنسان أن يحرص على تفطير الصائمين بقدر المستطاع، لاسيما إذا كان الصائم فقيرًا محتاجًا، أو عاجزًا.
    • إن الصائم الذي وهبه الله ولو شيئًا من المال، والذي قد تعود طوال العام على الرفاهية في المطعم والمشرب والملبس والمسكن، فغفل عن الفقراء والمساكين, حريٌّ به أن يتغير سلوكه أثناء الصيام، وأن تظهر أحاسيسه تجاه غيره, حين يشعر بألم الجوع العطش، ومرارة الحرمان؛ فيستشعر ما يعانيه إخوانه الفقراء.. يذكر بذلك أخاه الفقير الذي ربما يبيت طاويًا جائعًا فيجود عليه بالصدقة.
    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلةٍ من رمضان فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة)) (أخرجه البخاري) (3220).




    5- الحلم وكظم الغيظ والعفو والصفح
    • ينبغي للصائم إن سابه أحد أو شاتمه أو قاتله أن يقول جهراً: إني صائم.
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب فإن سابه أحد، أو قاتله فليقل: إني امرؤٌ صائم))(أخرجه البخاري (1894، ومسلم (1151)، واللفظ له) .
    وفي روايةٍ أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أصبح أحدكم يومًا صائمًا فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤٌ شاتمه أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم)) (أخرجه البخاري (1894، ومسلم (1151)، واللفظ له) .


    6- سلامة الصدر
    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صوم شهر الصبر، وثلاثة أيامٍ من كل شهر، يذهبن وَحَرَ الصدر)). رواه البزار كما في "مجمع الزوائد" للهيثمي (3/199)، والمنذري في "الترغيب والترهيب" (2/134)، وقال هو والهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وحسَّن إسناده ابن حجر في "مختصر البزار" (1/408).
    ووَحَرَ الصدر: أي غشه، أو حقده، أو غيظه، أو نفاقه، بحيث لا يبقى فيه رين، أو العداوة، أو أشد الغضب .


    7- العزم وقوة الإرادة
    إن الصوم يربي في الصائم قوة الإرادة النابعة من إيمانه بالله تعالى، وإرادة امتثال أمره بالصوم؛ ابتغاء مرضاة الله؛ وطمعًا في نيل ثوابه الأخروي.
    فالصيام يدرِّب الصائم على ضبط النفس, والسيطرة عليها, والإمساك بزمامها حتى تنقاد بإذن الله إلى ما فيه خيرها وسعادتها، فإن النفس أمارةٌ بالسوء إلا ما رحم ربي، فإذا أطلق المرء لنفسه عنانها أوقعته في المهالك، وإذا ملك أمرها وسيطر عليها تمكن من قيادتها إلى أعلى المراتب، وأسنى المطالب بإذن الله، وهذا لا يتحقق إلا لمن صام صوماً شرعيًّا مستشعراً عبادة ربه بذلك, منتظراً الثواب منه سبحانه.
    والصائم الذي أرغم نفسه وحملها على أن تجتنب ما هو مباحٌ لها في الأصل، وسيطر على شهوات جسده، لقادرٌ بإذن الله على أن يجتنب ما حرم عليه من باب أولى في جميع أوقات العمر.


    8- السكينة
    • يُعَدُّ الصوم في حقيقته طريقًا للخلاص من قوى التدمير النفسي، وهو الطريق المضيء نحو الأمن النفسي، والشعور بالسعادة الروحية.
    • ومن الدواعي التي تجعل الصوم باعثًا للسكينة في قلب الصائم، تكفيره للذنوب والخطايا، الذنوب التي تورث قسوة القلب، وقلق الفؤاد، والاضطراب النفسي والجسدي، ففي قصة عمر مع حذيفة رضي الله عنهما في الفتن التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: ((فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره، تكفِّرها: الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي)) أخرجه البخاري (525) ، وفي لفظ: ((الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) أخرجه البخاري (7096).
    • كما أن الصيام يحمل الصائم على أن يتخلى قلبه للفكر والذكر؛ لأن تناول الشهوات يستوجب الغفلة، ويقسي القلب.
    قال ابن القيم رحمه الله: (المقصود من الصيام، حبس النفس عن الشهوات وفطامها عن المألوفات، وتعديل قوتها الشهوانية لتستعد لطلب ما فيه سعادتها ونعيمها، وقبول ما تزكو به مما فيه حياتها الأبدية، ويكسر الظمأ والجوع من حدتها وسَوْرتها، ويذكرها بحال الأكباد الجائعة من المساكين، وتضييق مجاري الشيطان من العبد بتضييق مجاري الطعام والشراب، وتحبس قوى الأعضاء عن استرسالها فيما يضرها في معاشها) (زاد المعاد) (2/27).
    ومعلومٌ أن القلب إذا تخلى للذكر، اطمأن القلب، كما قال تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}[الرعد: 28].

    9- ترك الغيبة والكذب والبذاءة والفحش
    • إن الصائم الحق يتأثر سلوكه بالصيام في تعامله مع الآخرين، وأما من اتخذ الصيام مجرد عادة، بحيث يصوم إذا صام الناس ويفطر إذا أفطروا، ولم يدخل مدرسة الصيام دخولًا إيمانيًّا، أو هو يفسر الصوم بأنه مجرد إمساكٍ عن المفطرات، فيطلق لسانه وبصره فيما حرم الله، مع أنه يمنع نفسه مما هو مباحٌ له في الأصل من الطعام والشراب والنكاح! فهذا قد ينطبق عليه قوله عليه الصلاة والسلام:((من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) (أخرجه البخاري) (1903).
    فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث، ولا يصخب فإن سابه أحد، أو قاتله فليقل: إني امرؤٌ صائم))(أخرجه البخاري (1894، ومسلم (1151)، واللفظ له) .
    وفي روايةٍ أخرى عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أصبح أحدكم يومًا صائمًا فلا يرفث ولا يجهل، فإن امرؤٌ شاتمه أو قاتله فليقل: إني صائم، إني صائم )) (أخرجه البخاري (1894، ومسلم (1151)، واللفظ له) .
    فيجب على الصائم خاصة، الحذر من المعاصي واجتنابها، فهي تجرح الصوم، وتُنقِصُ الأجر، وذلك مثل الغيبة، والنميمة، والكذب، والغش، والسخرية من الآخرين، وسماع الأغاني، والمعازف، والنظر إلى المحرمات، وغير ذلك من أنواع المعاصي والمنكرات.

    ------------------

    [​IMG]
    * أصل المادة مأخوذ من موسوعة الأخلاق الإسلامية.
    مصدر ;
    [​IMG]
     
    Ahmed Egy, Wo0oLf, Ameer Eagle و 1 شخص آخر معجبون بهذا.
  2. عـقرب الـنجف

    عـقرب الـنجف DeveloPer Plus

    الأنتساب:
    ‏5 يونيو 2015
    المشاركات:
    299
    الإعجابات المتلقاة:
    168
    نقاط الجائزة:
    43
    الجنس:
    ذكر
    الوظيفة:
    programmer
    الإقامة:
    العراق
    بارك الله فيك حبيبي الغالي
    الله يجعلها في ميزان حسناتك ان شاء الله
     
    أعجب بهذه المشاركة Ghost RAT
  3. Wo0oLf

    Wo0oLf DeveloPer Plus

    الأنتساب:
    ‏22 مارس 2012
    المشاركات:
    123
    الإعجابات المتلقاة:
    4
    نقاط الجائزة:
    18
    الوظيفة:
    طالب جامعي Computer science
    الإقامة:
    مقيم في لبنان
    لا تحرمنا من ابداعك ~
    مشكور ياغالي .. !
     
    أعجب بهذه المشاركة Ghost RAT
  4. αℓɪ αℓɪяαqɪ

    αℓɪ αℓɪяαqɪ Active DeveloPer

    الأنتساب:
    ‏30 يونيو 2015
    المشاركات:
    164
    الإعجابات المتلقاة:
    38
    نقاط الجائزة:
    28
    احسنت حبيبي يارك الله فيك
     
  5. Ahmed Egy

    Ahmed Egy Developer

    الأنتساب:
    ‏11 ديسمبر 2012
    المشاركات:
    21
    الإعجابات المتلقاة:
    2
    نقاط الجائزة:
    3
    الإقامة:
    Egypt
    جزاك الله خير :sun:
     

مشاركة هذه الصفحة